جانب من تراث الإمارات
ليلة الحنـاء
الحناء من أهم معالم الزواج في المجتمعات الخليجية والعربية كافة فالحناء من أساسيات زينة العروس ولذا فقد اكتسبت (( ليلة الحناء )) وهي الليلة التي تسبق يوم الزفاف - أهمية كبيرة بالنسبة للمرأة الخليجية ..
فقد كانت هذه الليلة في السابق تتم باجتماع أهل العروس واقرب النساء إلى العروس كوالدته أو أخته فقط تقوم العروس بارتداء ملابس ليلة الحناء التي غالباً ما تكون خضراء اللون ذات تطريز ذهبي كما ترتدي قطع الذهب المختلفة كـ (( الطاسة)) و(( المرتعشة )) و((الحيول )) بأنواعها ، وتجلس على (( دوشق )) اخضر مذهب غالباً ما تكون قماشه مستورد اً من الهند ثم تضع قدميها فةق (( تكيه )) أي وســـــــــادة تحضر (( المحنية)) فتضع الحناء على راحتي العروس أولا ، إما على شكل(( قصة )) أو برسم أشكال أخرى غالباً ما تكون مستمدة من البيئة كالورود ، جذوع النخيل وتانجوم ، والخطوط والمحنيات والأشكال الدائرية باستخدام خوصة نخيل ، حيث يتم غمس طرفها في الحناء ثم رسم الشكل المراد رسمه .
بعد أن تكون قد قامت بـ (( تقميع )) الأصابع ، ثم تنقل إلى الأرجل فتضع عجينة الحناء في اسفل قدم العروس ، مع تقميع الأصابع ، ورفع الحناء على جابني القدم مع بعض النقاط على أصابع القدم بعد أن تجف الحناء لا تغسل العروس رجليها بل يوضع عليها قماش اخضر اللون يلف بطريقة محكمة يكون الحناء في يوم الزفاف ، اي اليوم التالي ، قد اكتسب اللون البني الغامق ، وهو ما يكسب العروس مظهراً يعبر عن فرحتها بهذا اليوم .
العصامة الحمـدانية
تعد "العصامة" من أقدم ما لبس الرجال في دولة الإمارات وسلطنة عمان على حد سواء وهي الأصل قبل ارتداء الرجل الإماراتي " الغترة والعقال "
وقد كان من يخرج "حاسر الرأس لكأنه خارج على الآداب فالعصامة لا تخلع إلا عند الوضوء للصلاة والعصامة تشبه العمامة ولكنها أصغر حجماً ، ويقال عن الذي يرتدي العصامة "فلان معتصم " والعصامة كلمة عربية تعني " العصامة كلمة عربية تعني "العصابة "
والعصابة ما عصب به كالعصاب والعمامة إلا أنها تلفظ بتحويل الباء إلى ميم ولأن العصامة تعد أكثر ثباتاً على الرأس من الغترة والعقال بسبب أجزائها المجمعة والمربوطة بإحكام بشكل لا يعيق حركة مرتديها فقد كانت مثالية للصبية الصغار ،وعملية في رحلات القنص وصيد الأسماك وتنقلات البدو في أثناء رعي " الحلال " أي الماشية والإبل
" العصامة " قطعة من القماش القطني الأبيض أو الأبيض المزخرف مطبقة على شكل مثلث كالغترة تماما، وتسمى "شال" وهذا الشال أبيض يستعمل في الصيف والشتاء يلفه حول الرأس من الجبهة إلى الخلف عدة لفات عادية من دون طي أطرافه حول نفسها ،ثم يثبت الطرفان فوق الأذنين ،وقد يظهر أحد أطرافها من اليمين أو اليسار وبهذا تكون هي العصامة العادية
أما " الحمدانية " فهي لف الطرفين حول الرأس من الجبهة نحو الخلف مع طويهما حول نفسيهما وتثبيت النهاية خلف الرأس مع إمكان إظهار الطرفين من وراء الرأس ( الخلف ) ،والطرف الثالث الذي ينسدل على الظهر من الغترة يسمى الذيل وهو أطول في الحمدانية منه في العصامة والعصامة العادية تكون بلا ذيل أو بذيل قصير جداً ،كانت الغترة ( السقطرية ) ذات اللون الأبيض والأحمر الغامق تستخدم في فصل الشتاء ،وكانت تستورد من الهند ،أما اليوم فقد حل محلها الشال والغترة الحمراء
( الشماغ ) أما في الصيف فتستخدم الغترة العادية نفسها لصنع " العصامة " أو الحمدانية " وتلبس العصامة حداداً على فقد شخص عزيز أو قريب ،إذ لا يلبس العصامة حداداً في الحداد ( العقال ) بل يكتفي بها ،ومن هنا كانت الأزياء أصدق تعبير عن حالة الشخص النفسية والمزاجية في دولة الإمارات العربية المتحدة
العقوص
ياره الله حلو العقوصي
سيدي لي تشعل انواره
العقوص :جمع عقص ،وهي الضفيرة ،وضفرت المرأة شعرها أن نسجت بعضه على بعض والعقوص صفة تميز الفتاة ذات الشعر الطويل وتلتصق بها دائماً وتبدأ عملية العقوص بغسل الشعر حيث يغسل مرة واحدة في الأسبوع كل يوم جمعة باستخدام " الطين الأحمر " المجلوب من إيران
ويكون الشعر قد حضر قبل غسله بدهنه بزيت جوز الهند المجلوب من الهند أو بزيت الياسمين تذوب قطعة من المسك ( الأذفر) أو العنبر ( عنبر الطيب ) في (الحل ) أي الدهن لإعطائه رائحة طيبة تحضر " المعقصة " وهي المرأة التي تعقص وتصفف الشعر فتبدأ بتمشيط الشعر و"فرقه " أي تقسيمه إلى قسمين
متساويين من الأمام عند الجبهة وباتجاه الخلف في خط مستقيم ينصف شعر الرأس ،لأن الخط إذا كان مائلاً أو منحرفاً إلى اليمين أو اليسار عد أمراً " يشين الفتاة بوضع ( الياس ) مخلوطا مع ( المحلب ) وهي حبوب تدق لتصبح مسحوقاً دهنياً يستخدم لتنعيم شعر الرأس ، ثم يضاف
( البظاعة ) وهي مسحوق الورد بأنواعه وأعشاب عطرية والزعفران و(الفل) وكلها حسب رغبة الفتاة ويجدل الشعر بشكل ضفيرتين متماسكتين ، حيث يقسم كل طرف من الشعر إلى 3 أجزاء ، ثم تقوم " المعقصة " بنسجها بعضها إلى بعض لتكوين ضفيرة (الريحان ) ونحوه ، حسب ذوق الفتاة أو تترك الضفيرتان على الجانبين أو تصنع منهما " العجفة " بتداخلهما ببعضهما بعضاً ،أو يصنع ما يسمى " ثنية وزلوف " في حالة الشعر الطويلة جداً حيث يثنى وتخرج منه زلوف أو خصل الشعر وكان الاعتقاد السائد سابقاً بأن عملية "تعقيص " الشعر تساعد على ازدياد طوله وكثافته .
تربية الفتاة
كانت المرأة سابقاً ذات وضع اجتماعي غير محدود فهي صاحبة القرار في تربية أبنائها والمسؤولة الأولى والأخيرة عي تلبية مستلزمات أسراتها من تحضير الطعام والعناية بالأولاد ،إلى القيام بالواجبات المنزلية الأولى ،إلى مساعدة زوجها في عمله أيضاً .
ولم تكن المرأة تعتمد على الخدم أو غيرهم في تربية أبنائها ، بل كانت المعلمة الأولى لهم ،وقد كانت تغرس فيهم المبادئ والقيم والأخلاق الفاضلة .
أما تربيتها للفتيات فكانت ترتكز فيها الأم الإماراتية على تعليم ابنتها كافة المهارات المنزلية من إعداد الطعام والقيام بالأعمال المنزلية والعناية بإخوتها والصغار وإكرام ضيفها ، كي تعدها لتصبح في الغد القريب زوجة وأماً ،لأنها في سن ال 12 سنة ستكون مهيأة للزواج .
وكانت الفتاة تربى منذ الصغر على عادات وتقاليد أهلها في الملبس والتقيد والالتزام بقوانين المجتمع من حولها ،كالالتزام بعدم الخروج من المنزل ،حيث لا يتم إلا بعد أن تتزوج ،وتكون زياراتها فقط للأرحام كالأخت والجدة والخالة .ولا تؤدي زيارات الاجتماعية إلا بعد أن تنجب وتصبح أماً .
وهكذا كانت تربية الفتيات تقوم على الاحتشام والتدين والعفة وإكرام الضيف واحترام أسرتها وقوانين مجتمعها والتضحية غير المتناهية من أجل تكوين أسرة جديدة تكون هي نواتها ، تغرس فيها القيم التي نهلتها من أسرتها الأولى ،كما تغرس فيها الرادع الديني والتربوي والأخلاقي القوي الذي يحول دونها ودون اقتراف أي فعل مشين خارج عن أخلاق بيئتها التي تربت فيها .
حشمة وكرامة
تقول الشاعرة فتاة العرب
ما يال في يول المطافيج عليه باب الحفظ مغلوق
أحيطت المرأة الإماراتية بمجموعة من العادات والتقاليد والممارسات والمعتقدات الشعبية منذ ولادتها وحتى تصبح أماً وجدة ،ومن تلك العادات والتقاليد عدم خروجها من بيتها إلا في أقسى الظروف ،حيث يكون الزوج مكلفاً بقضاء جميع الحوائج وشراء احتياجات البيت ،كما أن البائعات كن يحضرن إلى البيوت لتتمكن المرأة من شراء احتياجاتها الخاصة بها ،وعند خروجها تكون قد ارتدت ملابس خاصة لا تكشف شيئا منها ، أو تكشف شخصيتها ، حيث ترتدي عباءتها الغليظة التي كانت تلبس على الرأس لتغطي الجسد كله وكذلك (برقعها ) الذي يغطي معظم أجزاء وجهها ومن فوقـــــــــــه ( الغشوة ) وهي شيلة تغطي الوجه توضع فوق البرقع ومصطحبة معها ابنها الأكبر أو إحدى جاراتها اللواتي يكبرنها سناً كانت المرأة تدرك تماماً أن كل تصرفاتها محسوبة عليها ،ولديها الرادع الديني والأخلاقي الذي تربت عليه كما أنها مقتنعة بضرورة التقيد بعادات وتقاليد المجتمع الذي يضع حداً صارماً بين الأفعال أي الحسنة والمعينة .
لم تكن المرأة الإماراتية ترى في التقيد بعاداتها وتقاليدها أمراً صعباً ،أو أنه يتم على الرغم منها ،إنما كانت مؤمنة به وراضية كل الرضا عنه لأنها مدركة أن العمل به يرجع ميزان صفاتها الحسنة وأخلاقها ، وما يكسبها مكانة اجتماعية بين النساء .
وقد برع شعراء النمط في وصف المرأة الإماراتية المحتشمة في قصائدهم ،فهي دائما محط الثقة وهي مقصد الرجل الذي يريد الارتباط بزوجة تربت على العفة والكرامة لتصبح أماً لأبنائه في المستقبل
لي عن العوفين محبوسي في مقره مضفي اخداره
القهوة العربية
من ( الخمرة ) إلى (التلجيمه) إلى (المزله)
كان إعداد القهوة العربية ، سابقاً ، يمر بمراحل محددة ،حرصاً من صانعها على إبقائها ساخنة دائما ،ومصفاة من الشوائب ،ومحافظة على مذاقها الخاص ،يتم أولاً إعداد ( الصريدان ) أو موقد النار بوضع قاعدة من( الفشي ) وهي مادة تشبه مادة ( البوه ) يخلفها أحد حيوانات البحر التي تعيش في القاع .
ثم تجلب كمية من الرمل الناعم والرماد والحطب ) أي الأخشاب وتشعل النار ، يغلي مسحوق القهوة والماء في الدلة الكبيرة التي تظل دائما فوق ( الصريدان ) ،ويطلق عليها محلياً ( الخمرة ) ، وثم تصب القهوة من الخمرة في ( دلة التلجيمه ) الأصغر منها حجماً ،وهنا يضاف ( المسمار ) أي القرنفل ،أو الهيل ،أو ( الزعفران ) ،أو (ماء الورد )حسب رغبة ربة البيت بعد أن (تلجم) الدلة يصب منها في دلة التقديم الصغيرة وتسمى ( المزلة ) وتكون حينها القهوة مصفاة ونقية وجاهزة للتقديم بعد أن تقدم ( الفالة ) للضيف .
بعض أهازيج الأطفال قديماً:
حمامه نودي نودي .. سلمي على سعودي
سعودي ساير مكه .. بيب ثياب بو العكه
بحطه في صندوقي .. صندوقي ماله مفتاح
والمفتاح عند الحداد .. والحداد يبغي فلوس
والفلوس عند العروس .. والعروس تبغي عيال
والعيال يبغون حليب ... والحليب عند البقر
والبقر يبغون حشيش .. والحشيش فوق اليبل
واليبل يبغي مطر ... والمطر عند الله
خوصه بوصه يا النبوصه كلاج الدود من حندود
ليلى ليلى عطينا سيفج بنلاجي به عبدالله بن سلطان
لادغتنه عقربيه شقربيه دوسة خيل ولا مطيه
عمتي مرت ابويه ... الله يسلط عليها
يوم يتها الهديه .. دستها في الزويه
تتحسبني طلاّبه .. اطلب على البيبان
ما جن ابويه تاجر ..بيصوغ لي الذهبان
____________________________________________________
طاحت عليه نفه .. قوموا اشترولي دفه
طاح المطر برعوده .. كسر حوي سعوده
طاح المطر بيد الله ... كسر حوي عبدالله
طاح المطر من فوق .. كسر حوي بن طوق
يا عليا بنت ابوها ... والخطاب اخطبوها
سبعة ورا البيت .. والثامن عند ابوها
واحد يدق الزعفران ... والثاني يقول يا ليتني خادم ابوها
____________________________________________________
يا بنية ما دريتي ... عن خطار لفوج
قالت لفوني غبشة .. على خيول وبوش
مصلين الجمعه ..احمد ولد الشيوخ
يالس على الدجيجه .. يالس ويعد فلوس
يا الطاسه يا المخبوقه .. ما ضمتها الفلوس
____________________________________________________
يا بنيه موتي غصه ... اذا انا مريت
انا سلبت فوادج ... في السكه واتليت
يالغرفة يا الشرجيه ... بناها بو علي
حق عاشه البدويه .. بنت محمد علي
____________________________________________________
من اليوع لو متّي .. ما يوزج شتّي
بيوزج تاير .. لو بالحجي جاير
يا بنيتي يالزينه ... صبي لبوج دهينه
جان ما رضى ولد عمج.. صبي واجلعي عينه
\يرقد وليدي رقده هنيه
رقدة الغزلان في البريه
يرقد وليدي طيب الله نومه
وعدو وليدى ما هنا بمنام
____________________________________________________
عيال عمي سبعة .. خلوني باتنقى
نقيت بو طاقية .... بو يوخه ما رضى
زامط عليه بخشمه .. يا خشم اليوحره
خشمي طويل وغاوي ..شفته في المنظره .
حيا الله اللي يباني .... يسلم العشره
____________________________________________________
يامي يامي ياماية ...راعي البحر ما ابااه
يشل مزمات العومة...وتصل على علباه
ابا وليد عمي من خنيره ورداه..
.ما هد خطام الصفرا ولا ضيع عصاه
المصدر : تعّلم لاجل الإمارات
www.study4uae.com